حرب الجارتين موريطانيا والسنغال
كادت ان تكون موريطانيا فريسة سهلة للغزو من طرف
السينغال حيث قالت المغرب حينها لا نستطيع التدخل بين شقيق وصديق وقالت السعودية لن
نتدخل بين بلدين مسلمين واغلب الدول العربية الاخري وقفت علي الحياد باستثناء
الجزائر التي ايدت موريطانيا سياسيا كعادتها نصرة للمستضعفين و العراق التي مدت ايديها للموريطانيين
نزاع موريطانيا والسنغال
سر حب المورطانيين لصدام
لم تكن العلاقة بين هاتين الجارتين علي ما يرام منذ
استقلالهما من الاستعمار الفرنسي فطالما
طغت الخلافات الحدودية بين الجارتين لاكن لم يكن متوقعا ان يصل الخلاف الئ هذ الحد
من الخلاف الئ رفع السلاح في وجه بعضهما وهو ما حدث فعلا سنة 1989 و 1990 حين
اندلعت حرب هوجاء بينهما خلفت الالاف من الضحايا من كلا الطرفين
جذور الصراع
للجيرة بين موريطانيا والسينغال خصوصية لا يوجد لها نظير
في العالم فالحدود الفاصلة بينهما مجرد نهر يسمئ نهر السينغال و طالما اقتسم مياه
هذ النهر واستفاد منه المزارعون والرعات في كلا الطرفين و حتي الحدود بين البلدين
كانت مفتوحة لدرجة ان جالية كبيرة من الموريطانيين استوطنت وعملت بالسنغال وكذالك بالنسبة للسنغاليين الذي تواجدت
اعداد هائلة منهم في موريطانيا ورغم كل هذا كانت مسالة ترسيم الحدود معلقة لعدم
التوصل لاتفاق وكثيرا ما كانت تحدث مناوشات بين السكان علئ ضفتي النهر لاكن لم
تتحول يوما لخلاف مسلح وشامل بين الجارتين
كما عانت موريطانيا من صراعات عرقية علي اراضيها بين العرب البربر والزنج ذو
الاصول الافريقية كما خاضت موريطانيا في السبعينيات حرب ضد جبهة البوليزاريو في
الصحراء الغربية فكانت موريطانيا بلدا منهك اقتصاديا و سياسيا وعسكريا بالاضافة الي
المشاكل التقلدية كتصحر اراضيها حيث 90% منها عبارة عن كثبان رملية كل هذا ربما ساعد علي
تاجيج المواجهة الحتمية مع جارته الحدودية السنغال حتي سنة 1989 حين وقعت الواقعة
شرارة الازمة
المشترك في رواية الطرفان المتصارعان في حرب بينهما هي
التي ساهمت في تاجيج النزاع والتي تعرف بحادثة دياورا سونكو ودياورا هي قرية سينغالية زراعية دخلها رعات من قرية سونكو المقابلة لها
في دولة موريطانيا فحدث تصادم بين المزارعين و الرعاة ادي لمقتل مواطنين سنغاليين
في 9 من افريل عام 1989 وبعد توارد الاحبار للعاصمة
داكار عاصمة السينغال جري هجوم من سنغاليين متعصبين علي تجار موريطانيين فاحرقت محلاتهم وجرت مطاردتهم وقتل البعض منهم
فوصلت الانباء الئ نواكشط عاصمة موريطانيا فرد الموريطانيون بمهاجمة السنغاليون بكل وحشية وفي المقابل رد
السنغاليون مرة اخرئ علي الجالية
الموريطانية بطريقة اعنف وضلت الدولتين تشهد لمدة شهور مثل هذه الهجمات من كلا
الطرفين حتي توصلا الي اتفاق اعادة كل مواطن لبلده وتبرعت كل من المغرب وفرنسا و
الو م ا بطائرات لاجلاء رعايا البلدين لاكن الاوان كان قد فات زمن التهدئة حيث
استمرت اعمال العنف تندلع في كلا البلدين
طالت هذه المرة اقليات وعرقيات حيث هاجم موريطانيون متعصبون ابناء مايعرفون
بالزنج او الافارقة الموريطانيين ومنهم من
تم تهجيره ومنهم من هرب لمخيمات في السنغال التي سيخرج من هذه الاخيرة جمعات مسلحة
معارضة للنضام الموريطاني ستنفذ هجمات ضد
الجيش كانت عملت السنغال علي دعمهم ما زاد من تاجيج نار الازمة اكثر وعلي الجانب
الاخر بالسنغال هاجم سنغاليون متعصبون اقلية في السنغال تعرف باصولها
البربيرية الموريطانية فراحت موريطانيا هي الاخري تدعم جماعة انفصالية
جنوب السنغال للرد علي حكومة داكار ووصلت الامور الي نقطة اللاعودة فارسل كلا منهما جيوشه علي الحدود الفاصلة بين
الدولتين
حين دقت ساعة الحسم كان الجيش السنغالي يتفوق من حيث العدة والعتاد و التدريب علي خصمه الموريطاني حيث قيل ان جيش السنغال قادر علئ هزم الجيش الموريطاني خلال ساعات معدودة في ذالك الوقت خشي الرئيس الموريطاني من دخول حرب وشيكة وخاسرة فسارع لطلب المساعدة من الدول العربية التي تنتمي لها موريطانيا وجاء الرد من كل منها محملا بالاعذار و التبريرات و الخذلان فالمغرب رفضت التدخل لان علاقاتها طيبة مع كلا الطرفين كما كان القذافي يقوي علاقته في افريقيا فرفض التدخل لصالح اي طرف وحتي مصر ادارت ضهرها لافريقيا وكذالك دول الخليج التي بررت بحجة ان البلدان المتصارعان مسلمان لا يجوز تاييد اي من هما في حين اتخذت الجزائر موقفا سياسيا داعما لموريطانيا ام البشائر للموريطانيين فكانت من بغداد حيث لبي صدام في ذالك الوقت مطالب ولد الطايع وامر بارسال جسر جوي لتزويد موريطانيا بالاسلحة والصواريخ التي كانت قادرة علي الوصول للعاصمة داكار وتدميرها بكل سهولة كما استقبل العراق جنود موريطانيا للتدريب علي ارضيه وارسل ضباطه لتدريب جنود موريطانيا باراضيهم الامر الذي احدث انقلابا في موازين القوئ كليا لصالح موريطانيا واندلعت حرب محدودة في الحدود انتهت فالرضوخ لكل منهما لتفاهمات انهت الصراع العسكري ويذكر الموريطانيون جيدا ان تدخل العراق ساهم كثيرا في انقاذهم من غزو مؤكد



إرسال تعليق