تطور تطور
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

صحراء الجزائرتيميمون.. قبلة السياح وواحة ساحرة

 صحراء الجزائرتيميمون.. قبلة السياح وواحة ساحرة 

صحراء تيميمون


السياحة في تيميمون لا مثيل لها في الموسم الشتوي، حيث تعتبر ملجأ الباحثين عن الهدوء والسكينة، ومقصد الراغبين في الاستجمام المريح، فمدينة تيميمون المميزة بطابعها العمراني الفريد من نوعه استحوذت على لقب “الواحة الحمراء”، نسبة إلى بيوتها الحمراء.

تشتهر بواحات النخيل الكثيفة والأشجار والنباتات الصحراوية، وكذا بقصورها مترامية الأطراف بين كثبان الرمال ومغاراتها وقصاباتها القديمة، مشكلة بذلك فسيفساء لوحة فنية تشكيلية مفتوحة على الطبيعة الصحراوية الشاسعة.

مدينة تيميمون أو عروس الصحراء كما يلقبها زوارها، تمتاز بطابع عمراني ومعماري فريد من نوعه، الأمر الذي دفع بالباحثين الفرنسيين وقت الإستعمار إلى تصنيفها على أساس أنها من أروع واحات المنطقة، كما وصفها أحد الباحثين بأنها واسعة وغنية وخصبة، وأفضل من الواحات التي زارها تحيط بها من كل الجهات هضاب وتلال صغيرة ذات تربة حمراء وتوجد بها قصور قديمة آية في الجمال ومترامية الأطراف بين كثبان الرمال ومغاراتها وقصباتها القديمة وواحات النخيل الكثيفة والأشجار والنباتات الصحراوية، مشكلة بذلك فسيفساء لوحة فنية تشكيلية مفتوحة على الطبيعة الصحراوية الشاسعة.


صحراء تيميمون

تقع تيميمون أو الواحة الحمراء كما تلقب في الجزائر، على بعد نحو 1400 كلم من الجزائر العاصمة، وتزيد مساحتها على 1000 كلم مربع ويقطنها أكثر من 4000 نسمة. هذه التركيبة السكانية تتوزع على أزيد من 30 قصرا كما يعرف محليا. والقصر بالمفهوم المحلي هو عبارة عن تجمعات سكانية مبنية بالطوب الأحمر المحلي، تحيط به حقول وبساتين وواحات نخيل لأن معظم سكان هذه المناطق يعتمدون على الزراعة التقليدية في أسلوب عيشهم، التي تسقى بآبار متصلة ببعض تعرف محليا بالفقاقير.

هذه الواحات من النخيل، التي تتوسط كثبان الرمال والصحاري القاحلة، جعلت من المنطقة مقصدا سياحيا مميزا يفتتن بها الزائر أو السائح الذي يجد بين مكونات هذه الطبيعة السكينة والهدوء.

 

“تيميمون” مدينة سيدي ميمون

تقول الرواية إنّ “تيميمون” قبل أن تُبنى كمدينة قائمة بذاتها، كانت عبارة عن منطقة شاسعة تسكنها مجموعة من القبائل المتفرقة هنا وهناك، في قصور قديمة، إلى أن جاء الشيخ “سيدي موسى” أحد كبار الأعيان، وقال إنّه من الضروري جمع هذه القبائل وإضفاء طابع المدينة على المنطقة، ففكّر مليّا لتكون فكرة إنشاء سوق تستقطب سكان المنطقة المتباعدين، وبنى الشيخ أوّل سوق في الجنوب سمي على اسمه “سوق سيدي موسى” لمّ به شمل كل القبائل المتفرقة التي نزلت إلى المنطقة، فبنيت البيوت وعمّرت المدينة.

أما عن أصل تسمية “تيميمون”، فقال المؤرخون إن هناك رواية يتناقلها سكان تيميمون عن آبائهم “إنّ شخصا يُدعى ميمون كان أوّل الوافدين إلى المنطقة، فسمّيت المدينة باسمه، وكان السكان يقولون “تين ميمون” أين نسبوا المدينة إلى ميمون (مثلما يُقال بالعامية تاع ميمون)، وبعدها حذفوا حرف “ن” وأصبحت الواحة تُعرف باسم “تيميمون”، ويُعتبر اسما “ميمون” و”المأمون” من أكثر الأسماء تكرارا على أبناء المدينة.

شخصيات عالمية عشقت تيميمون فأدمنت زيارتها

خصوصية منطقة تيميمون جعلت الوافدين إليها لا يقتصرون على الأشخاص العاديين فحسب، وإنما يمتد للشخصيات السياسية التي تفضل قضاء أيام الراحة بهذه المدينة الجميلة، خصوصا الأيام الأخيرة من السنة مثلما يفعل الكثير من عشاق هذه البقعة الصحراوية، وكانت تيميمون محطة مهمة بالنسبة للأمين العام السابق للأمم المتحدة بيريز ديكويلار منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، وفي السنتين الماضيتين من القرن الحالي توافد عليها ملك إسبانيا وزوجته والوزير الأول البرتغالي، وسفراء كثير من بلدان العالم المعتمدين لدى الجزائر، إضافة إلى أمراء الخليج الذين يستمتعون بهواية الصيد في صحرائها.

وغالبا ما يأتي السياح إلى تيميمون، عبر رحلات مباشرة من أوروبا، تنظمها وكالات سياحية داخلية أو خارجية، وهذا يكون غالبا لقضاء عطلة نهاية السنة أو غيرها من العطل الشتوية، وهناك رحلات جوية مباشرة من باريس وروما باتجاه مطار تيميمون، أما الرحلات الفردية، فتتم عن طريق مطارات هواري بومدين بالجزائر العاصمة أو من مطار السانية بوهران، ثم بعد ذلك مطار الشيخ سيدي محمد بلكبير بأدرار مقر الولاية أو المحافظة التي تنتمي إليها تيميمون، وهناك رحلتان في الأسبوع إلى مطار تيميمون: واحدة من الجزائر العاصمة، وأخرى من وهران.

وهناك أيضا الرحلات البرية التي تتم بواسطة السيارة انطلاقا من أوروبا إلى موانئ المدن الشمالية الجزائرية، ومنها إلى تيميمون، وهذا النوع من الرحلات انتشر أيضا بشكل واسع، حيث لوحظ خلال السنوات الأخيرة الكثير من السياح بسياراتهم أو بسيارات تابعة لوكالات سياحية أوروبية.

متعة للناظرين.. وزينة للمقتنين

تُحصي مدينة تيميمون أزيد من 30 قصرا. والقصر عند التيميمونيين يُقصد به التجمعات السكانية المبنية بالطوب الأحمر المحلي، تحيط به حقول وبساتين وواحات نخيل، لأن سكان المنطقة يعتمدون في نمط عيشهم بالدرجة الأولى على الزراعة التقليدية التي تسقى بآبار متصلة ببعضها البعض تعرف محليا باسم “الفقارة”.

أما عن الأسعار فهي معقولة في تيميمون مقارنة بما يُباع داخل المغارات وبالمناطق السياحية سالفة الذكر.

أما السياح فغالبا ما يقصدون منطقة “القصر القديم”، وهي شارع واسع عريض، محلاته موزعة على الجانبين أغلبها تبيع منتوجات تقليدية من حلي وأواني فخار وحقائب جلدية، والبعض الآخر مختص في الأقمشة والألبسة، ناهيك عن محلات العطور ومواد التجميل والمواد الغذائية.

 

صحراء الجزائرتيميمون









قصبات وقصور تعود للقرن 12 ميلادي

إضافة إلى القصور العتيقة تتميز تيميمون بقصباتها العديدة، والقصبة هي عبارة عن تجمع سكاني قديم يبنى غالبا على قمة جبلية وتكون أسفله مغارة، وكانت تستعمل قديما للإختباء أثناء الحروب والغزوات واما للقيلولة صيفا وتضم القصبة أربعة أبراج للمراقبة، إذ يمكن التموقع فوق الجبل من رؤية العدو من مسافات بعيدة، وتوجد بالمنطقة قصبات وقصور قديمة جدا يعود تاريخها إلى القرن 12 ميلادي، وهناك ما يزيد عن هذه الحقبة التاريخية، مثلما هي الحال مع قصر إيغزر الذي يبعد عن مدينة تيميمون 20 كلم، وبه مغارة كبيرة جدا، باردة صيفا ودافئة شتاء وتمثل تراثا قديما، والمغارة فوقها قصر قديم يعود إلى مئات السنين. وما زالت إلى حد الساعة وجهة سياحية لزائري المنطقة.

وهناك قصر أغلاد الواقع على بعد 25 كلم شمال المدينة الذي استفاد من مشروع ترميم موّله برنامج الأمم المتحدة للتنمية ضمن برنامج ضخم أطلق عليه “طريق القصور”.

أمّا المنطقة الأثرية أولاد سعيد فقد صنفت ضمن المناطق الرطبة في العالم.

هذه المناطق هي التي تشكل المعالم السياحية المهمة بالمنطقة إلى جانب قصور ماسين، بني مهلال، زقور، بدريان وأخرى.

 


إرسال تعليق

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

تطور

2016